العلامة المجلسي

378

بحار الأنوار

حملني على ذلك وعزتك خوفك ، فقال الله جل جلاله : فاني سأرضي خصومك وقد آمنت خوفك وغفرت لك ( 1 ) . 23 - أمالي الصدوق : أبي ، عن الحميري ، عن ابن أبي الخطاب ، عن الحسن بن علي ابن فضال ، عن مثنى ، عن ليث بن أبي سليم ، قال : سمعت رجلا من الأنصار يقول : بينما رسول الله صلى الله عليه وآله مستظل بظل شجرة في يوم شديد الحر ، إذ جاء رجل فنزع ثيابه ثم جعل يتمرغ في الرمضاء يكوي ظهره مرة ، وبطنه مرة ، وجبهته مرة ، ويقول : يا نفس ذوقي فما عند الله عز وجل أعظم مما صنعت بك ، ورسول الله ينظر إلى ما يصنع ، ثم إن الرجل لبس ثيابه ثم أقبل فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وآله : بيده ودعاه فقال له : يا عبد الله لقد رأيتك صنعت شيئا ما رأيت أحدا من الناس صنعه فما حملك على ما صنعتك ؟ [ فقال الرجل : حملني على ذلك مخافة الله عز وجل وقلت لنفسي : يا نفس ذوقي فما عند الله أعظم مما صنعت بك ] ( 2 ) فقال النبي صلى الله عليه وآله : لقد خفت ربك حق مخافته فان ربك ليباهي بك أهل السماء ثم قال لأصحابه : يا معاشر [ من حضر ادنوا من صاحبكم حتى يدعو لكم ، فدنوا منه فدعا لهم وقال لهم : اللهم أجمع أمرنا على الهدى واجعل ] ( 3 ) التقوى زادنا والجنة مآبنا ( 4 ) . 24 - أمالي الصدوق : سئل أمير المؤمنين عليه السلام أي الناس خير عند الله عز وجل ؟ قال : أخوفهم لله ، وأعملهم بالتقوى ، وأزهدهم في الدنيا ( 5 ) . 25 - أمالي الصدوق : في خبر مناهي النبي صلى الله عليه وآله قال صلى الله عليه وآله : من عرضت له فاحشة أو شهوة فاجتنبها من مخافة الله عز وجل حرم الله عليه النار ، وآمنه من الفزع الأكبر ، وأنجز له ما وعده في كتابه في قوله " ولمن خاف مقام ربه جنتان " ( 6 ) .

--> ( 1 ) أمالي الصدوق ص 197 . ( 2 ) ما بين العلامتين ساقط من الأصل والكمباني أضفناه من المصدر . ( 3 ) ما بين العلامتين ساقط من الأصل والكمباني أضفناه من المصدر . ( 4 ) أمالي الصدوق ص 205 . ( 5 ) أمالي الصدوق ص 237 . ( 6 ) أمالي الصدوق ص 257 ، والآية في سورة الرحمن : 46 .